علي بن إبراهيم القمي
157
تفسير القمي
بالطهارة وقبلت شهادة الناس عليها كما رددت حكم الله وحكم رسوله ان جعل رسول الله صلى الله عليه وآله لها فدك وقبضته في حياته ثم قبلت شهادة أعرابي بايل على عقبه عليها فأخذت منها فدك وزعمت أنه فئ المسلمين وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله البينة على من ادعى واليمين على من ادعي عليه ، قال : فدمدم الناس ( 1 ) وبكى بعضهم فقالوا صدق والله علي ورجع علي عليه السلام إلى منزله . قال : ودخلت فاطمة إلى المسجد وطافت بقبر أبيها عليه وآله السلام وهي تبكي وتقول : إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختل قومك فاشهدهم ولا تغب قد كان بعدك أنباء وهنبثة ( 2 ) * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا * فغاب عنا وكل الخير محتجب وكنت بدرا ونورا يستضاء به * عليك تنزل من ذي العزة الكتب فقمصتنا ( 3 ) رجال واستخف بنا * إذ غبت عنا فنحن اليوم نغتصب فكل أهل له قرب ومنزلة * عند الاله على الادنين ( 4 ) يقترب أبدت رجال لنا فحوى ( 5 ) صدورهم * لما مضيت وحالت دونك الكثب فقد رزينا بما لم يرزأه أحد * من البرية لا عجم ولا عرب وقد رزينا به محضا خليقته * صافي الضرائب والأعراق والنسب
--> ( 1 ) اي تحادثوا فيما بينهم مغضبين . ( 2 ) الامر الشديد ج هنابث . ( 3 ) قمص الشئ احتقره . ( 4 ) ( الأديان ك ) . ( 5 ) ( نجوى ط ) . ج ز